ابن هشام الأنصاري
115
شرح قطر الندى وبل الصدى
مِنْ قَبْلُ « 1 » وَمَنْ يُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً « 2 » . ويجوز في الجملة الاسمية أن تقترن بإذا الفجائية كقوله تعالى : وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ « 3 » ، وإنما لم أقيّد في الأصل إذا الفجائية بالجملة الاسميّة لأنها لا تدخل إلا عليها ، فأغناني ذلك عن الاشتراط « 4 » . * * * [ النكرة والمعرفة ] ص - فصل : الاسم ضربان : نكرة ، وهو ما شاع في جنس : موجود كرجل ، أو مقدّر كشمس ، ومعرفة ، وهي ستّة : الضّمير ، وهو ما دلّ على متكلّم أو مخاطب أو غائب ، وهو إمّا مستتر كالمقدّر وجوبا في نحو : « أقوم » و « نقوم » أو جوازا في نحو : « زيد يقوم » أو بارز ، وهو إمّا متّصل كتاء « قمت » وكاف « أكرمك » وهاء « غلامه » أو منفصل ك « أنا » و « هو » و « إيّاي » ولا فصل مع إمكان الوصل ، إلّا في نحو : الهاء من « سلنيه » بمرجوحيّة و « ظننتكه » و « كنته » برجحان . ش - ينقسم الاسم بحسب التنكير والتعريف [ إلى قسمين ] : نكرة ، وهي الأصل ، ولهذا قدّمتها ، ومعرفة ، وهي الفرع ، ولهذا أخّرتها .
--> ( 1 ) من الآية 77 من سورة يوسف . ( 2 ) من الآية 74 من سورة النساء . ( 3 ) من الآية 36 من سورة الروم . ( 4 ) قد تحذف الفاء وهي مستحقة ، سواء أكان الجواب جملة فعلية كما جاء في حديث اللقطة « فإن جاء صاحبها وإلا استمتع بها » التقدير : « فإن جاء صاحب اللقطة فأدها إليه ، وإن لا يجئ فاستمتع بها » فحذف جواب الشرط الأول ، وحذف الشرط من الثاني والفاء من جوابه ، ومثله قول الشاعر : ومن لا يزل ينقاد للغيّ والهوى * سيلفى على طول السّلامة نادما أم كان الجواب جملة اسمية نحو قول عبد الرحمن بن حسان بن ثابت : من يفعل الحسنات اللّه يشكرها * والشّرّ بالشّرّ عند اللّه مثلان واعلم أنه يتعين ربط الجواب بالفاء ، ولا يجوز ربطه بإذا الفجائية في ثلاثة مواضع : الأول : أن تكون الجملة الاسمية دعائية نحو « إن جاء زيد فسلام عليه » . الثاني : أن تكون الجملة مقترنة بحرف نفي نحو « إن يلعب زيد فما أنا براض عنه » . والثالث : أن تكون الجملة مقترنة بأن المؤكدة نحو « إن تسافر فإن قلبي معك » .